أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية الشيخ أحمد الفهد الصباح أنّ الخطة الإنمائية سيبدأ تنفيذها في الأول من إبريل في السنة المالية الجديدة، ولا أراني إلا أن أرى هذا الأمر بعين الفأل، ولكن الفأل لا يبني أمة، والرؤية مُهمة، ولكن لا معنى لها دون مَهمة، والخطة هي الطريق، ولكنها ليست الغاية، وبذل الأسباب مطلوب ولكنه لا يكفي، والمثابرة لابد منها، ولكنها لا تكتمل إلا بالتركيز، الذي لا يصح دون عزيمة، وهكذا دواليك وإن شئت لا أنتهي.
لا تبقى الدول دون الإنسان، فإن أردنا بناء الكويت لتبقى غنية بشعبها، زاهرةً بشبابها، فخورة بدينها، جميلة بأخلاقها، راقية بأفعالها، وجب علينا بناء الإنسان قبل البنيان، فنزيد معارفه ونصقل مهاراته، ونخلق مجتمعا ديدنه المحبة، ولا يطنطن إلا على الألفة، حتى تصبح ثقافته المجتمعية خلق في خلق، وترى ذلك جليًا في أقوال الناس وأفعالهم، فترى الناس يحبون الكويت بحال اليسر أو وقت الشدة.
أُحسن الظن تمامًا في الشيخ أحمد وسوف أعطيه أعذاره السبعين دفعةً واحدة، وتحقيق ما يصبو إليه يحتاج إلى أناس معه يؤمنون برؤيته، ويرون هذا العمل الاستراتيجي لدولة الكويت خالصًا لله سبحانه وتعالى، ويؤمنون بصورة غير عادية بالعمل المؤسسي المبني على الخطط الاستراتيجية التي تحقق هذه الرؤية، مع وجود مؤشرات تقيس سير هذه المشاريع بشكل دقيق، وتساعد معلوماتها على تحسين القرارت التنفيذية والتصحيحية.
كل ما أود أن أراه أن يساير خطة التنمية هذه تزويد الشباب الكويتي بالمعارف والمهارات اللازمة لهم بصورة علمية، والإرتقاء بأنماطهم الفكرية بصورة تناسب ومتطلبات العصر، ولا يتأتى ذلك من خلال المناهج المدرسية الحالية أو الأكاديمية، أو حتى التدريب التقليدي، ولكنه يحتاج إلى مؤسسة حكومية مستقلة تستخدم مناهج مثلًا الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير (ASTD) ومناهج المعهد البريطاني لشؤون الموظفين والتطوير (CIPD)، وفي نفس الوقت تقوم هذه المؤسسة على تطويع هذه المناهج وثقافتنا المجتمعية لتحقيق النتائج التي يركز عليها حضرة صاحب السمو في خطاباته والمتعلقة في بعض جوانبها تطوير الإنسان الكويتي.
إن سن الدولة قوانين معينة خاصة بالتطوير الذاتي (Personal Development) لتُحفز الشباب على الاشتراك طوعًا أو حتى كرهًا بمناهج تدريبية محترفة لم يعد برأيي أمرًا اختياريًا مع أنه كذلك في التعريف العلمي، ولكنه أصبح ضرورة لخلق جيل يستطيع الاعتماد على نفسه بعد الله سبحانه وتعالى، واستثمار إمكاناتهم وقدراتهم بصورة متكاملة في شؤون حياتهم وهذا بحد ذاته يدوم ولا ينتهي، ولكن ما تأتي به نعمة النفط سوف تنتهي يومًا، والله ربي هو المستعان.
>>> تم نشر هذا المقال أيضًا في جريدة الرؤية الكويتية: نريد مليار شيخ أحمد!


فبراير 18th, 2010 على 01:50
يعطيك العافية بو صقر كتابات مقرؤة وطرح جيد والى الامام
فبراير 18th, 2010 على 02:47
يا استاذي العزيز الفاضل اللبيب الأريب الأديب نوفل المصارع، لا احد يملك ان يصحح لك كلاما ولا أن ينفي لك قولا .. لكن و آه من “لكننا” في الكويت.
يا سيدي أقول لك: “أنظرحولك”هل ترى من معين على تلك المهمة ؟؟؟
ببساطة جدي الأعرابي رحمه الله الذي صار قوله مثلا: آثار الاقدام تدل على المسير.و ما آثار اقدامنا إلا متجهة إلى غار لا تخرج منه آثار اقدام أخرى.. بمعنى أنه طريق أودى بنا إلى تهلكة .. المشكلة يا سيدي أن نفس الاشخاص الذين أودعونا أسارى للضياع يتنادون اليوم لشحذ الهمم و الارتقاء بالبلد, فكيف نصدقهم؟؟ نحن يا سيدي لم نبدأ المشوار بعد و لكن قبل الرماء تملأ الكنائن .. وكنانتنا مملوؤة عصيا مكسورة.
كلما سمعت قول الحكومة أنها سوف تفعل و تفعل تذكرت مشهدا من الكاميرا الخفية في موقف سيارات حيث يطلب من الشخص أن يعطي مفاتيح سيارته لموظف الإيقاف فيأتي الموظف مخموراً يترنح في سيارة أخرى صادما كل ما في طريقه…. نحن بالضبط مثل هذا الزبون فحكومتنا مترنحه لمتترك رصيفا إلا صدمته .. كيف سنأتمنها على سيارتنا ؟؟؟
فبراير 18th, 2010 على 08:08
طرحك منطقي وفعلا يجب التركيز علي بناء الأنسان الكويتي و تدريبه لصقل شخصيته البناءة و المنتجة . و لكن أستاذي العزيز بوصقر الا تري أن الكويت قد بنيت و شهدت فترة الطفرة التعليمية و العمرانية منذ فترة الخمسينات علي يد أبائنا و هم علي مستوي تعليمي متواضع , فالمشكلة الأساسية في هذه الفترة هي عبارة عن عدة ظروف متعلقة ببعضها و التي بالتالي جعلت من الشخصية الكويتية تعاني من السلبية و عدم القدرة علي التعامل مع المتطلبات الحديثة
فبراير 18th, 2010 على 10:37
اخي العزيز ابو صقر
لعل المشكلة لاتكمن في في شخص معين من الناس ولكن المشكلة تكمن في عدم تواجد روح الفريق الواحد الذي يجب عليه التكاتف وتقديم خطة العمل من كل مسوؤل مهما كان حجمه صغيرا او كبيرا حتى تبنى خطة التنمية على اسس بناءه تسير بخطى ثابته بزمن محدد للوصول الى هدف معين . انا اتفق معك كليا لاعادة هيكلة الفكر الحالي وذلك بإدارة الوقت واستثماره فعليا فيما يخدم مصلحة الوطن والمواطن .
فبراير 18th, 2010 على 11:52
الأخ أبو صقر المحترم
ونريد مليون أبو صقر .
مع جزيل الشكر
فبراير 18th, 2010 على 11:57
بو صقر يعطيك العافيه على هذا المقال الطيب ,و لكي تتحقق الطموحات لا بد ان تنجلي العراقيل , وهنا مربط الفرس ” تنجلي العراقيل ” انااتمنى منك يا بو صقر في مقالاتك القادمه ان شاء الله ان تتحفنا بكلماتك وكتاباتك الطيبه وتتناول موضوع العراقيل والتي هي (على سبيل المثال وليس الحصر في الكويت) :
1- العقليات المتحجره والتي عششت على كراسيها سنوات طويله
2- مجلس شعب ترك مهمته الاساسيه وتفرغ لتصفية الحسابات والمصالح الشخصيه
3- مباني ومرافق حكوميه عفى عليها الدهر ولا يزالون ينعتونها بالمؤقته
4- انظمه وبرامج آليه فاشله تشترى بأغلى الأثمان من شركات اصدقاء المسؤولين او المسؤولين نفسهم وتركب في اجهزة الدوله وبعد مرور شهر من فشلها يصرح المسؤول بان النظام يحتاج الى تطوير بما يتناسب مع اعمال الوزاره او الجهه لمقصوده .
5- خدمات صحيه تؤدي الى الموت البطيء وليس الشفاء العاجل.
6 و7و 8و9 و10 ووووووالخ الخ , يا بوصقر الشق عود ويبيلنا ترليون شيخ احمد وليس مليار .
فبراير 18th, 2010 على 13:58
التدريب ضرورة
نعم يا بو صقر نتفق معك تماما ، فقد أصبت كبد الحقيقة ، فما قيمة التنمية بدون كوادر بشرية مؤهلة؟. إن التطوير والتجديد هما من سمات هذا العصر الذي تكثر فيه التحديات المختلفة و المنافسة على كافة الأصعدة. ولعل العنصر البشري هو الركن الأهم وعنوان التنمية الأساسي في كل المجتمعات الحديثة، فمن خلال التدريب المستمر والحرص على تعلم وتلقي كل ما هو جديد في عالمنا ومحيطنا نستطيع صقل مهاراتنا وتطوير قدراتنا من أجل المساهمة بنهضة وتنمية بلدنا. عدا ذلك فإن خطة التنمية تصبح حبرا على ورق!
مليار شكرا ،،،
فبراير 19th, 2010 على 00:02
بو صقر الكاتب التكتيكي…!
الأخ الغالي : إذا أردنا أن نحلق في سماء الأبداع ، وجب علينا أن نسافر من سماء القطرية إلى سموات الله عز وجل ، قال تعالى : ” إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون ” !
وفقك الله لكل خير الأخ الأكرم
سلطان الدويفن
فبراير 19th, 2010 على 01:29
يعطيك العافية أخوي بوصقر ،واتفق مع اخونا بومحمد ..
فبراير 20th, 2010 على 13:31
ألمس بوضوح حسن الطوية ونزاهة المقصد في كلامك أخي أ. نوفل.. ومن تجارب العديد من الدول العربية فقد قيل الكثير حول الخطط الأنمائية ولكننا في نهاية المطاف نجد عجزاً اكبر في الميزانية ومعدل نمو متدهور. لذا العبرة بالنتائج والأفعال..نسأل الله أن تتوج هذه الدعوة الطيبة لما فيه خير الكويت وأهله ومن خلال قدرات من هم من امثالكم.